القائمة الرئيسية

الصفحات

غير متوقع ... تقرير هيئة المفوضين يوصي برفض دعوى وقف قتل الكلاب والقطط الضالة


أوصى تقرير قضائي صادر عن هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برفض الدعوى المقامة من المحامي مصطفى شعبان وآخرين، والتي طالبوا فيها بوقف قتل كلاب وقطط الشوارع، إلى جانب وقف ما تردد بشأن تصدير لحومها إلى دول تسمح باستهلاكها. وجاءت التوصية استنادًا إلى عدم تقديم المدعين مستندات أو أدلة تثبت صحة ادعاءاتهم.

تقرير هيئة المفوضين يوصي برفض دعوى وقف قتل الكلاب والقطط الضالة

التقرير الذي أعده المستشار أحمد عاطف توفيق، تحت إشراف المستشار محمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة، استند إلى القاعدة القانونية المستقرة التي تنص على أن “البينة على من ادعى”، بما يعني أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي، وأنه يتعين عليه تقديم المستندات المؤيدة لدعواه.

وأوضح التقرير أن الدعوى تضمنت طلبين رئيسيين؛ أولهما وقف إجراءات قتل الكلاب والقطط الضالة في الشوارع، وثانيهما إلغاء ما وصفه المدعون بقرار السماح بتصدير لحوم هذه الحيوانات إلى الخارج.

الاختصاص القانوني بشأن الكلاب والقطط الضالة

فيما يتعلق بالطلب الأول، أشار التقرير إلى أن جهة الإدارة مختصة قانونًا باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الكلاب والقطط الضالة الموجودة في الطرق والأماكن العامة، سواء من خلال تسميمها أو إعدامها بوسائل لا تتضمن تعذيبًا. كما يحق للجهة الإدارية، إذا ثبت أن الحيوان يتسم بالشراسة أو العقر أو الهياج ولا يُرجى شفاؤه، أن تتخذ قرارًا بإعدامه أو ذبحه وفقًا للقانون.

وبيّن التقرير أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية هي الجهة المختصة بمتابعة أعمال مكافحة الكلاب والقطط الضالة على مستوى المحافظات، من خلال توفير المواد اللازمة لتنفيذ تلك المهام، وهو ما يعني أن الإدارة باشرت دورها المنوط بها قانونًا. وبناءً عليه، اعتبر التقرير أن الطلب الأول من الدعوى جاء دون سند صحيح من الواقع أو القانون، وأوصى برفضه.

عدم ثبوت ادعاء تصدير لحوم الكلاب والقطط

أما بشأن الطلب الثاني، والمتعلق بإلغاء قرار مزعوم بالسماح بتصدير لحوم الكلاب والقطط الضالة، فأكد التقرير أن المدعين لم يقدموا أي مستند رسمي يثبت صدور قرار من الجهة المختصة يجيز هذا التصدير.

كما أوضح أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بصفتها الجهة المختصة قانونًا، نفت في مذكرتين قدمتهما للمحكمة إصدار أي موافقة أو قرار يسمح بتصدير لحوم الكلاب أو القطط. وكان يتعين على المدعين، وفقًا للتقرير، تقديم دليل واضح على وجود مثل هذا القرار، وهو ما لم يحدث.

وأشار التقرير إلى أن المحكمة منحت المدعين فرصة لتقديم ما يثبت صحة ادعائهم بشأن تصدير اللحوم، إلا أنهم لم يقدموا سوى أسطوانتين مدمجتين؛ تضمنت الأولى صورًا لعمليات التخلص من بعض الكلاب في الشوارع، بينما احتوت الثانية على مقطع من برنامج تلفزيوني تطرق إلى تداول أخبار عن تصدير كلاب وقطط إلى الخارج، دون تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بتصدير لحوم أم حيوانات حية أو لأغراض أخرى.

واعتبر التقرير أن ما قُدم لا يُعد مستندًا قانونيًا كافيًا لإثبات وجود قرار رسمي بالسماح بتصدير لحوم الكلاب والقطط، خاصة في ظل إنكار الجهة الإدارية المختصة لذلك.

الأساس القانوني لرفض الدعوى

واختتم تقرير هيئة المفوضين توصيته بالتأكيد على أن الأوراق خلت تمامًا من أي دليل يدعم مزاعم المدعين، وأن القرار المطعون عليه – بحسب ظاهر المستندات – يستند إلى أساس صحيح من الواقع والقانون، ما يقتضي رفض الطلب الثاني كذلك.

وبذلك، انتهى التقرير إلى التوصية برفض الدعوى بشقيها، سواء فيما يتعلق بوقف قتل الكلاب والقطط الضالة، أو ما أُثير بشأن تصدير لحومها إلى الخارج، لعدم قيامها على سند قانوني ثابت أو أدلة موثقة.

تعليقات

التنقل السريع