لا يقتصر تأثير قصور الغدة الدرقية على الخمول والإرهاق فقط، بل قد يتسبب في سلسلة من المشكلات الصحية التي تمس جودة الحياة بشكل مباشر. وفي كثير من الحالات، يساهم التشخيص المبكر والعلاج المناسب في الحد من هذه الأعراض أو التخلص منها كليًا.
وفيما يلي أبرز المضاعفات الصحية التي قد يُسببها خمول الغدة الدرقية:
1. ضعف الانتصاب
من الممكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى مشاكل في الانتصاب لدى الرجال. ويعود السبب في بعض الحالات إلى خلل في عمل الغدة النخامية، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وهو أمر يؤثر مباشرة على القدرة الجنسية. وقد يساهم علاج الخلل الهرموني في تحسن ملحوظ لدى المصابين.
2. اضطراب التبويض
النساء المصابات بقصور الغدة الدرقية قد يواجهن صعوبات في التبويض، مما يؤثر سلبًا على الخصوبة. ويمكن أن تظهر هذه الاضطرابات على شكل انقطاع أو عدم انتظام في الدورة الشهرية.
3. مضاعفات الحمل
في حال عدم علاج قصور الغدة أثناء الحمل، قد يؤدي ذلك إلى مشكلات صحية تؤثر على الجنين. إذ تعتمد بعض هرمونات الجنين على الأم خلال المراحل الأولى من الحمل، ونقص هذه الهرمونات قد يؤثر على نمو الدماغ، مما يزيد من احتمالية التأخر العقلي أو التطوري بعد الولادة. كما أن القصور غير المعالج يرفع من احتمالات الإجهاض أو الولادة المبكرة.
4. تضخم الغدة الدرقية
عند نقص إفراز الهرمونات، يستمر الجسم في إرسال إشارات لتحفيز الغدة، مما يؤدي إلى تضخمها تدريجيًا. وقد يسبب هذا التضخم ضغطًا على القصبة الهوائية أو المريء، وهو ما يسبب صعوبة في البلع أو التنفس في بعض الحالات المتقدمة.
5. أمراض القلب
يرتبط خمول الغدة الدرقية بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية أو فشل القلب.
6. الاكتئاب وتغيرات المزاج
من الأعراض النفسية الشائعة لقصور الغدة الدرقية الشعور بالحزن أو انخفاض الطاقة النفسية والعاطفية. وفي حال استمرار الحالة دون علاج، قد تتفاقم الأعراض وتؤثر على النشاط اليومي والقدرة على التركيز.
7. الوذمة المخاطية
وهي إحدى أخطر مضاعفات القصور الشديد في الغدة الدرقية، وتحدث عادةً نتيجة إهمال العلاج لفترة طويلة. وتشمل أعراضها انخفاض درجة حرارة الجسم، وتغيرات في الحالة الذهنية، وقد تصل في بعض الحالات إلى فقدان الوعي أو الغيبوبة. ولهذا السبب، يُوصى بإجراء فحص للغدة الدرقية عند ظهور أعراض غامضة أو مستمرة.

تعليقات
إرسال تعليق